الشيخ محمد الصادقي
19
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
تقريبها وتعريضها للزنا . ومنه القتل كذمي يزني بمسلمة فحده القتل إطلاقا وكذلك الزنا بالمحارم . وأقل منه الخمسون وهو للرق لقوله تعالى : فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ( 4 : 25 ) تعني المحصنات هنا الحرائر لردفهن بالإماء ، ولو عنت المزوجات لقال : سائر المحصنات ، ثم وليس لحد المزوجات وهو الرجم نصف ! ولا رجم على المماليك المتزوجين ، فحدهم نصف حد الحرائر غير المزوجين . وقد جمع الإمام أمير المؤمنين بين حدود خمسة لخمسة واستغربه الخليفة عمر فأجاب ( عليه السلام ) باختلاف أسبابه « 1 » . ومن هم المخاطبون في « فاجلدوهما » ؟ بطبيعة الحال ليسوا هم كل المكلفين إذ لا يمكن ولا يصح ، فليس يصلح إجراء الحد إلا لمن ليس عليه
--> ( 1 ) . الوسائل 18 : 351 ح 16 عن علي بن إبراهيم قال : أتي عمر بستة نفر أخذوا في الزنا فامر ان يقام على كل واحد منهم الحد وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حاضرا فقال يا عمر ! ليس هذا حكمهم ! قال : فأقم أنت الحد عليهم ، فقدم واحدا منهم فضرب عنقه وقدم الثاني فرجمه وقدم الثالث فضربه الحد وقدم الرابع فضربه نصف الحد وقدم الخامس فعزره واطلق السادس فتحير عمر وتحير الناس فقال عمر : يا أبا الحسن ستة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمسة عقوبات وأطلقت واحدا ليس منها حكم يشبه الآخر ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نعم اما الأول فكان ذميا زنى بمسلمة فخرج عن ذمته فالحكم فيه بالسيف ، واما الثاني فرجل محصن زني فرجمناه ، واما الثالث فغير محصن حددناه ، واما الرابع فرقّ ضربناه نصف الحد واما الخامس فكان منه ذلك الفعل بالشبهة فعزرناه وادبناه واما السادس مجنون مغلوب على عقله سقط منه التكليف ( نور الثقلين 3 : 570 ح 13 عن تفسير القمي ) .